محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي

105

كشف المعانى في المتشابه من المثاني

بغير ( من ) [ في الأولى ] ؟ . جوابه : أن ( الذي ) أبلغ من ( ما ) في باب الموصول في الاستغراق ، فلما تضمنها الآية الأولى اتباع عموم أهوائهم في كل ما كانوا عليه ، بدليل : - وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ * ناسب لفظ ( الذي ) التي هي أبلغ في بابها من ( ما ) . والآيتان الآخرتان في باب بعض معروف . أما آية البقرة : ففي اتباعهم في القبلة . وأما آية الرعد : ففي البعض الذي أنكروه لتقدم قوله : ومن الأحزاب من ينكر بعضه أي : لئن اتبعت أهواءهم في بعض * الذي أنكروه . ودخلت ( من ) في آية القبلة : لأنه في أمر مؤقت معين وهو : الصلاة التي نزلت الآية فيها أي : من بعد نسخ القبلة لأن ( من ) لابتداء الغاية . 43 - مسألة : قوله تعالى : ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا ) . وفى إبراهيم : ( هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ) . جوابه : أن البقرة دعي بها عند ترك إسماعيل وهاجر في الوادي قبل